Créer un nouveau blog :

A propos de ce blog


Nom du blog :
lamiae
Description du blog :

Catégorie :
Blog Photo
Date de création :
22.02.2009
Dernière mise à jour :
20.05.2009

RSS

Navigation

Accueil
Gérer mon blog
Créer un blog
Livre d'or lamiae
Contactez-moi !
Faites passer mon Blog !

Articles les plus lus

· تلخيص في الطفولة
· مدرسة المهجر
· منهجية تحليل نص ا
· منهجية كتابة خطا
· شخصيات اللص و الك

· ????? ????? ????
· ????? ??????
· دروس للمساعدة
· جدول واصف لمراحل
· مؤلف في الطفولة ل
· مدرسة البغث و الا
· تلخيص في الطفولة
· لرواية العربية
· عن البارودي
· في الطفولة قراءة

Voir plus 

Statistiques 33 articles


Derniers commentaires

ecrire votre commentaire... c'est bien madame lailahttp://12 /3/14.centerbl og.net
Par zohair, le 15.12.2014

talkis rojo3e ila tofola
Par Anonyme, le 30.11.2014

merci beaucoup
Par raja, le 25.11.2014

merci 3taktinahttp:/ /abdonome.cent erblog.net
Par abdo, le 24.11.2014

cool & so short
Par youyou bhd, le 18.11.2014

Voir plus

RSS
Recherche
Recherche personnalisée

مؤلف في الطفولة ل

Publié le 20/05/2009 à 21:11 par lamiae

القراءة المنهجية׃
1-ملاحظة العنوان׃
للعنوان أهمية كبرى في فهم النص،والمؤلف الذي بين أيدينا يحمل عنوانا دالا"في الطفولة"وهو يدفعنا للوقوف على الأمور التالية׃
*تركيبيا׃جملة اسمية محذوفة المبتدأ تقديره" أحداث".العنونة هنا زمنية لأنها تصر على رصد مرحلة محددة في الحياة من مراحل عمر مكاتبها.
*دلاليا׃قام حرف الجر بتقييد معنى النص وصرفه إلى دلالة مخصوصة،بمعنى تقييد الفترة الزمنية.
*وظيفيا׃يقوم بالوظائف التالية׃التسمية لان العنوان يميز المؤلف عن غيره.
*بصريا׃يوم على الإثارة البصرية من خلا الخط واللون.
*موضوعاتيا׃يحدد موضوعة المؤلف التي هي السيرة الذاتية.
2-صورة الغلاف׃
ينكون من مشهدين׃
*-سفلي׃عبارة عن صورة حاط وقد تهدم الجزء الأوسط العلوي،وصورة بلاط يتكون من معالم مغربة تزيينية.
*-علوي׃انعكاس مراوي لبعض معالم المشهد السفلي،فكان المشهد الأول ذو زمن مضى والمشهد الثاني من الحاضر.
3-الجنس الأدبي׃
السيرة الذاتية هي برنامج لإعادة بناء وحدة الحياة على امتداد زمني معين وبعد"فيليب لوجون"من أشهر من درس السيرة الذاتية،دراسة منهجية من
زاوية سردية وتتحدد عنده ب"الميثاق الذي يربطها بالقارئ"وتعرف بكونها "المحكي الاسترجاعي النثري"الذي يقوم به فردا ما عن وجوده الخص حينما يركز على حياته الفردية.وعلى تاريخ شخصيته خصوصا.
4-ظهر الغلاف׃
تحضر صورة تتسم بلونين هما الأبيض والأسود محاولة الإبهام بأنها توحي إلى الطفولة.وكذلك هناك جرد لحياته الشخصية والعملية
من بدايتها إلى نهايتها.
الشخصيات
1-اسم الشخصية׃ البطل السارد
*-السمات النفسية׃ متوجس،خائف،يحس بالغربة،متأزم نفسيا جراء توالي
النكبات،كثير السؤال.
*السمات الاجتماعية׃ نظرة سطحية للأشياء الساذجة،سذاجة عقله الطفو لي،أحب انجلترا وأحب وطنه عند عودته،كثير المرض
*السمات الثقافية׃كان كثير الاطلاع،فهما في دراسته،تفوق وحقق نتائج جيدة في القرويين،كتب مقالا صحفيا وعمره 16سنة.
*دلالتها في المؤلف وعلاقتها بالشخصيات الأخرى׃شخصية رئيسية في المؤلف،ربط علاقات كثيرة مع المحيطين به في العائلة والجيران(آل باترنوس)مما مكنه الانفتاح على العالم وتوسيع دائرة علاقته عند عودته إلى الوطن،وكل الأحداث تدور حوله كشخصيات محورية .
2-اسم الشخصية׃ آمنة
*السمات النفسية׃ تبدو عليها علامات الذكاء،رهيفة الحس،كثيرة
التأمل،منضوية من جراء المرض.
*السمات الثقافية׃كانت بذكائها الحاد وتأملها تمتلك المعرفة.
*السمات الاجتماعية׃كانت في البداية ممتلئة بالحياة والحيوية،محبوبة لدى الكل،لما أصابها المرض خف بريق حياتها في وجهها حتى ماتت.
*دلالتها في المؤلف وعلاقتها بالشخصيات الأخرى׃لعبت دورا أساسيا في تكوين شخصية السارد بايجا بتها عن أسئلته حتى بدأت اكبر من سنها،اختطفها المرض مبكرا لتغيب تاركة السارد وحده
3-اسم الشخصية׃الأم العربية
*السمات النفسية׃حنونة،تحب الخير للآخرين،تكره انجلترا،تحب المغرب،حفت السارد بالحب والحنان
*السمات الثقافية׃لها ثقافة تقليدية مرتبطة بما هو ديني بالأساس،انفتاحها على العالم الخارجي ضعيف
*السمات الاجتماعية׃مقبولة في الوسط الذي كانت فيه،رغم انطوائها تحب ا
لعيش في الرخاء.
*دلالتها في المؤلف وعلاقتها بالشخصيات الأخرى׃هي الأم البديلة للبطل فتح عينيه عليها،كان يحبها أكثر من أمه كثرة رعايتها،تسهر على راحته(يبدو في آخر المؤلف أنها تزوجت الأب)
اسم الشخصية׃الأب-4
يقدم السارد صورة مفعمة بما هو إنساني،انه رجل سافر إلى مانشستر سيتي ليشتغل بأمور التجارة،كان يقضي جل أوقاته في مكتبته لمتابعة أشغاله،لكنه صار لا يفارق منزله إلا عندما مرضت زوجته،عندما عادت الأسرة إلى المغرب،اشتغل بأمور كثيرة كانت وراء ضياع ثروته مما اضطر إلى بيع البيت الذي اشتراه فانتقل مع أسرة أخيه للعيش في منزل صغير وكان تعرفه بالحاج سببا في خروجه من أزمته.
5-اسم الشخصية׃الجد
شخصية رزينة قوية تتميز بسخريتها التي كانت دوما سلاحا ضد من لا يجد فيه مالا يعجنه،تعرض الحفيد لمثل هذه السخرية من جده عندما عاد من انجلترا يرتدي
لباسا إفرنجيا.
6- اسم الشخصية׃الجدة
طيبة القلب،تتجنب الخوض فيما يخوض فيه النساء عادة،من مظاهر طيبو بتها محاسبة زوجها على أقواله وسخريته وأيضا بكاؤها على فراق حفيدها.
جرد الأحداث׃
1-آمنة׃
أخت الكاتب أصيبت بالمرض منذ صغرها.تعافت منه إلا أنها عند عودتها إلى المغرب سقطت طريحة الفراش لمدة طويلة انتهت بموتها.تظهر أهميتها في أنها رغم صغر سنها كانت اشد رزانة من أخيها،كانت تخفف من خوفه عند النوم.
2-بنت الجيران ׃
لها صورة جميلة في ذهن الكاتب تجمع بين الحب والخيال،تعرف إليها لما زار المغرب أول مرة فعلقت بذهنه عندما استقر بفاس عرف معنى الارتباط.كانت كلما
زارت البيت صحبة أمها مكث إلى جانبها وقتا طويلا،اشتعل حبه لها وارتباطه بها بقراءته لقصص الحب والمغامرات.فكان أن توطدت العلاقة بينهما،لما أحس الأب بما يجري أسرع بتزويج ابنته لرجل آخر رغم دفاع الشاب عن حبه.
3-آل باترنوس׃
عائلة انجليزية من أصل يوناني شكلت مصدر سعادة الكاتب وخاصة ميلي فقد كان يقضي الساعات الطوال عندها.فهي التي كانت تصاحبه إلى الحدائق والساحات العمومية،أكثر من ذلك مكنته من نسيان أحزانه.


4-الأصدقاء׃
*-عبد الكريم بن ثابت׃شاعر من أسرة ثرية.صاحب الكاتب إلى القاهرة
وكان أهم أصدقائه.
*-عبد الواحد׃صديق آخر للكاتب رغم كبر سنه،جميل المحيى،براق العينين،دقيق الجسم،وزعيم متشدد أثناء اللعب يبتاج بالتواضع والابتسام الدائم.
*-الحاج׃احد جيران الكاتب في الخمسين من عمره،شخصية نافذة وميسورة،تتميز بالعنف والشغب لا يراعي مقاما،متزوج من امرأتين.
5-المدرسون׃رسم صورا مختلفة لهؤلاء فهناك الطيب والعنيف والمجدد والمحافظ ومن بين المدرسين الذين رسم لهم بورطريهات خاصة نجد.
*مدرس الفرنسية׃من أصل جزائري،نحيل،شديد القصر،يرتدي برنصا ذو جلبابا،شديد سواد شعر الحاجبين،يثير الضحك،صوته حاد،كثير الصياح،يعاقب تلاميذه عقابا شديدا
*مدرس العربية׃
♥مادة العلم׃كثير الصياح،يضرب التلاميذ، بديل،قصير القامة،يرتدي جلبابا فضفاضا،على رأسه واسعة الأرجاء ذو لحية كبيرة،يضرب ويرفس ويصيح دفعة واحدة،مزعج جدا.
♥تحفيظ القران׃ يمرن التلاميذ على حفظ القران،رجل ربع القامة،في العنفوان والقوة والحيوية،جميل المحيى، كث اللحية،ذو عينين نفاذتين،هادئ يحيط نفسه بهالة من الوقار والهيبة،شديد التواضع مع الناس كثيرا لوعيد والتهديد مع التلاميذ،لم يكن حضور حصصه إجباريا.


في الطفولة قراءة

Publié le 29/04/2009 à 12:00 par lamiae
المحتوى الدلالي والقصصي في سيرة" في الطفولة":
تصور رواية " في الطفولة" حياة كاتب مغربي مشهور هو عبد المجيد بن جلون في مرحلة من مراحل مسار شخصيته، وهي مرحلة الطفولة بكل براءتها وسذاجتها وشقاوتها وأحداثها الفطرية المجبولة ووقائعها البسيطة التي تتردد بين الحذر والتهور، والخوف والمغامرة، وبين الجد والخمول، قبل الانتقال إلى مرحلة مراهقة الشباب ونضج الرجولة و تعقل الكهولة. ويستند الكاتب في ذلك إلى تقنية الاسترجاع والتذكر والاعتراف والتصريح والبوح الذاتي في ذكر الحقائق وتوثيقها واستعراضها مع مزجها بالتخييل الفني والتشويق الأدبي.
هكذا يرصد الكاتب طفولته المبكرة في إنگلترا بمدينة مانشستر مع عائلته الصغرى التي تتكون من الأب والأم والأخت، وكان أبوه تاجرا منفتحا على المجتمع الإنجليزي والمجتمع المغربي. وكان من زوار بيتهم آل باترنوس، الأسرة الواعية المحبوبة الهادئة، والأسر المراكشية الصاخبة التي كانت تزور منزل الكاتب الذي كان يغص بالضجيج والصراخ والضحك المتعالي بسبب الحركية الدائمة في المنزل الذي كان بدوره يحتوي على دورين مطلين على الشارع . وكان الكاتب يرتاح كثيرا لآل باترنوس ولا يرتاح للمراكشيين الذين كانوا يحولون دائما الجد إلى ضحك وهزل.
وسيعرف الكاتب في طفولته معاناة كثيرة وأحداثا درامية كموت الأم ومرض الأخت والاغتراب الذاتي والمكاني وقسوة الطبيعة والإحساس بالوحدة والكآبة. وسينفتح على عالم الدراسة منذ نعومة أظفاره، وسيقبل على المدرسة الإنجليزية الحديثة وسيتكيف مع نظامها ودروسها على الرغم من صعوبة درس النحو وتحذير الأم الشديد لابنها من الإقبال على درس اللاهوت الذي يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي.
ومع مرور الزمن، ستقرر الأسرة العودة إلى المغرب للاستقرار النهائي بمدينة فاس حيث عائلته الكبرى. ولما وصل الكاتب إلى هذه المدينة، لم يستطع التكيف مع جو هذه المدينة وعاداتها وتقاليدها المثيرة. وقد وجد صعوبة في التواصل والتفاهم مع أفراد أسرته وخاصة جده الذي كان دائما يستنكر طريقة لباسه وتصفيف شعره وطريقة كلامه. إذ كان يعد حفيده أجنبيا في كل ملامحه وتصرفاته الطفولية الغريبة. وبالتالي، كان الجد يوبخ أباه على هذه التربية الشائنة التي لاتمت بصلة إلى التربية الإسلامية الصحيحة. وعلى الرغم من قسوة الجد، فقد كان يكن كل الحب لهذا الطفل الجديد ويقدره ويلاعبه ويقربه إليه بعطف وحنان وينصت إليه كثيرا. وبعد فترة من الزمن، سيتأقلم الكاتب مع الأوضاع الجديدة، وسيندمج مع أفراد الأسرة وعائلته الجديدة ومع أطفال الحي وأبناء المدينة.
ومن أهم المآسي التي سيتعرض لها الكاتب وفاة معظم أحبابه من هذه الأسرة الجديدة التي كانت تجتمع في دار كبيرة واحدة كوفاة أخته وزوجة عمه وجده وما أصاب أباه من إفلاس مادي في تجارته. كل هذا سيؤثر على حالته النفسية وصحته التي أوشكت في كثير من الأحيان أن تودي به إلى الموت. وقد تغيرت به الظروف عما ألفه في مانشستر فبدأ يستغرب من هذا العالم الجديد القريب من البداوة والجهل والتخلف . ووجد صعوبة في تعلم اللغة العربية وسيكون الكُتاب ملاذه للتخلص من هذه العقدة النفسية التي أزمته ، وخاصة أن جده كان يعاتب أباه دائما على ما آل إليه الولد الذي لا يعرف لغة دينه وأجداده ولا يفهم شيئا مما يقال داخل الدار ولا يستطيع أن يتكلم ولا أن يجيب كالصخرة الصماء. وقد قرر الولد أن يتحدى هذا الإشكال الصعب، فدخل الكُتاب واستطاع أن يتمكن من اللغة ونحوها بعد أن تدرج في مستويات التعليم حتى ولج جامع القرويين ، وحقق في العلم شأوا كبيرا و تمكن من ناصية اللغة العربية وآدابها، وإن كان قد ألفى مشقة كبيرة في تعلم المواد الشرعية وعلوم الدين.
وقد أظهر الكاتب تفوقه الكبير عندما نشر مقالا في جريدة مشرقية عن أدباء المغرب، فبدأ شيوخ جامع القرويين ومثقفوه يطالبونه بالكتابة عن إبداعاتهم و التعريف بأعمالهم وذكر مكانتهم في الأدب المغربي ، بينما يعيب عليه الآخرون أنه تجاهلهم ولم يشر إلى أسمائهم في مقاله الأدبي النقدي القيم. وبعد ذلك، سيصبح الفتى كاتبا معروفا ذائع الصيت، له شهرة كبيرة في مجال الكتابة والنشر.
وسيقرر الكاتب السفر إلى مصر على غرار أصدقائه كعبد الكريم بن ثابت وعبد الكريم غلاب لاستكمال الدراسات الجامعية العليا في قسم الآداب والصحافة بعد حصوله على جواز السفر وعبوره لمنطقة الحدود المغربية الجزائرية بعد أن تخلص من كتاباته الوطنية، ولاسيما قصيدته الشعرية الوطنية التي لو وصل إليها شرطي الحدود لكانت الأمور أكثر تعقيدا ولأثرت على مستقبله الدراسي جملة وتفصيلا. وتنتهي طفولته بوصوله إلى القاهرة لتكون آخر محطة ضمن طفولته التي عرفت مسارات عدة تجمع بين الألم والأمل وبين الفرح والحزن. ويقول الكاتب معلقا على طفولته في آخر فصل من فصول الكتاب:" وبعد، فإن قصة طفولتي يجب أن تقف هنا، وإن امتدادها هذا نفسه فيه كثير من التجاوز، ولكن لم يكن من اللائق وقف الحديث قبل انتهاء مرحلة، وقد انتهت المرحلة التي أتحدث عنها بسفري إلى مصر، ولذلك فإن من المناسب أن أمسك ، فإن عالما ثالثا قد امتد أمامي لا أستطيع أن أزعم فيه أني كنت طفلا.".[v]
إذاً، يستعرض النص سيرة الكاتب الطفولية في مانشستر حتى ذهابه إلى مصر لمتابعة دراساته الجامعية مرورا بفاس دار الكبيرة وجامع القرويين. ويعني هذا أن الكاتب يركز على بيئتين متناقضتين حضاريا وثقافيا: بيئة إنجلترا وبيئة المغرب. كما تتسم البيئتان بقيم متعارضة تتمثل في ثنائية الأصالة والمعاصرة، وثنائية التقدم والتخلف، وثنائية التغريب والتأصيل، وثنائية المادة والروح، وثنائية التفسخ الحضاري في مقابل الاعتزاز بالهوية والدين والتشبث بالوطن. وبذلك تذكرنا الرواية برواية "الأيام" لطه حسين و"عصفور من الشرق" لتوفيق الحكيم و"موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح و"الحي اللاتيني" لسهيل إدريس...
وتعكس هذه السيرة الذاتية بصدق وتخييل فني حالة إنجلترا في بداية القرن العشرين وما تعرفه الإمبراطورية من غطرسة واستبداد إمبريالي، و ما تعيشه مانشستر من قسوة في أجواء الطبيعة وما تنثره من سواد وحزن يؤثر ذلك بشدة سلبا على نفسيات السكان الذين يميلون إلى الوحدة والعزلة والانزواء عن الآخرين وميلهم الكبير إلى الهدوء والصمت المتواصل. كما تنقل لنا الأجواء الاستعمارية التي يعيش فيها المغرب الذي كان يتخبط في الكثير من الأزمات والمشاكل المستعصية والأمراض المتفشية على جميع الأصعدة والمستويات، و يعاني بالخصوص من الفقر والجوع والجهل والتخلف والانحطاط والاستغلال الاستعماري في جميع القطاعات ؛ مما كان يدفع الطبقات الاجتماعية المتفاوتة إلى الصراع ضد الأجنبي المحتل وخوض النضال ضده. وكان المثقفون هم المناضلون الحقيقيون الذين كانوا يقفون في وجه العدو المعتدي ويحرضون الشعب على الاتحاد والاستعداد لمواجهته والصد له بالنفس والنفيس. كما يؤشر التعليم المغربي باختلافه اللغوي في تلك الفترة على وجود منظومتين معاكستين: المنظومة الفركفونية المتقدمة تقنيا وعلميا،والمنظومة الشرعية التقليدية المتخلفة هيكليا ومنهجيا.
وإذا تأملنا بنية الأحداث القصصية سنجد الحبكة السردية تنبني على البداية والعقدة والصراع والحل والنهاية في إطار الثلاثية المنطقية: التوازن واللاتوازن والتوازن. وتتمثل البداية في الاستهلال الذي يستند إلى المنظور الفضائي الزمكاني و تقديم الشخصيات التي ستكون محور القصة على غرار الرواية الواقعية. أي إن الكاتب استهل روايته بتقديم الزمان ومكان الأحداث والشخوص الرئيسية في الرواية لينتقل بعد ذلك إلى تحديد العقدة التي تتشخص في معاناة الكاتب من الاغتراب الذاتي والمكاني والانفصام الحضاري وتناقض البيئتين التي عاش فيهما الكاتب وتأثيرهما السلبي على نفسيته الرقيقة وصحته الضعيفة، ناهيك عما رآه من مشاكل واجهت أفراد أسرته كموت أمه وأخته وجده وزوجة عمه وإفلاس أبيه ومرضه العضال الذي أوشك أن يؤدي به إلى التهلكة دون أن ننسى ما لقيه الطفل من صعوبات في التأقلم مع البيئة المغربية، وما عرفه من مصاعب في التعلم واكتساب اللغة العربية ونحوها، وما عاناه من جراء غطرسة المستعمر وما كابده من قسوة الطبيعة خاصة في مانشستر. أما الصراع الدرامي في الرواية فيتجسد في مواجهة الذات لمجموعة من العوائق والإحباطات وتجاوز الواقع الذاتي و التكيف مع الواقع الموضوعي و تحقيق الفوز في التواصل مع فضاءين مختلفين ومتناقضين حضاريا وثقافيا. أما حل هذه الحبكة السردية فيكمن في الانتصار وتحدي العوائق الطبيعية والاجتماعية والسياسية والتربوية ليظفر في نهاية الأمر بجواز السفر للانتقال إلى القاهرة لمتابعة دراساته الجامعية وتحقيق ماكان يطمح إليه في مجال الكتابة والإبداع في المغرب وخارجه.
وقد وظف الكاتب شخصيات متنوعة في نصه ، فهناك شخصيات تنتمي إلى وحدة الأسرة كالأب والأم والأخت ، وشخصيات تنتمي إلى وحدة العائلة الكبرى كالجد والجدة والعم وزوجة العم و الزوار المراكشيين،.....وشخصيات تنتمي إلى وحدة الفكر والأدب كعبد الكريم غلاب وعبد الكريم بن ثابت، وشخصيات تنتمي إلى وحدة التعليم والتربية كالمعلمين والأساتذة والمدير والفقهاء.....وشخصيات أجنبية مثل : أسرة آل باترنوس ومسز شالمداين.... ولكن ما يلاحظ على هذه الشخصيات أنها شخصيات تاريخية وواقعية عاشت فعلا في الواقع الموضوعي كشخصيات الفكر والفن والأدب، بينما هناك شخصيات خاضعة للتخييل والتشويق الفني وأغلبها جاءت نكرة بدون ذكر أسمائها الحقيقية . ويعني هذا أن شخصيات الرواية إما أنها شخصيات تاريخية واقعية يقصد بها الكاتب التوثيق والتأريخ والاستشهاد الموضوعي وإما أنها شخصيات فنية تخييلية عابرة يستعرضها الكاتب من أجل أهداف فنية ليس إلا. ولكن يبقى الكاتب هو الشخصية الرئيسية المحورية النامية داخل مسار النص الروائي لدينامكيتها وانفتاحها على الأحداث إيجابا وسلبا.
و يستحضر الكاتب في نصه الأطوبيوغرافي فضائين متقابلين: فضاء إنگلترا وفضاء المغرب، وبتعبير آخر يذكر فضاء مانشستر وفضاء فاس، وهنا نسجل جدلية الداخل والخارج، وجدلية الانفتاح والانغلاق، فضلا عن جدلية التغريب والتأصيل، كما يدل الفضاءان على الصراع الحضاري والثقافي والديني. كما تتقابل الأمكنة العامة والخاصة للإحالة على مجموعة من القيم والسمات المتقابلة كالتطور والتخلف، والعلم والجهل، والمادة والروح، والبداوة والحضارة...
ومن حيث التأشير الزمني ، تعود الرواية إلى فترة مابعد الحرب العالمية الأولى، حيث ينتقل الكاتب مكانيا في إطار صيرورة الهجرة والاغتراب من الدار البيضاء إلى مانشستر، فالعودة إلى الدار البيضاء ثم الاستقرار في مدينة فاس:" قيل إنني ولدت في مدينة الدار البيضاء ثم قضيت في تلك المدينة بضعة أشهر، ثم ركبت البحر بين ذراعي أمي إلى انجلترا، وقد كان ذلك بعد الحرب العالمية الأولى، أي إنني مررت في بلاد حديثة العهد بالحرب، ومع ذلك لا أذكر منها شيئا يدل على أنني[vi] كنت انتفع بالنظر أو التمييز".
وتمتد الرواية – إذاً- من فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى وتنتهي عند سنة 1937م إبان سفر الكاتب إلى مصر ودخول المغرب في مرحلة المفاوضات مع المستعمر الأجنبي ومطالبته بالإصلاحات السياسية والاجتماعية والإدارية والاقتصادية والتربوية." بيد أن الأيام لا تقيم وزنا لما يشعر به من يعيشون فيها من أبنائها، ففي تلك الأيام الباردة من شتاء سنة 1937 غادرت منزلها إلى منزل زوجها، وغادرت أنا منزل والدي لأعبر البحر الأبيض إلى مصر، وتدل كل البوادر على أن تلك الأيام كانت آخر ما جمع بيني وبينها".[vii]
ومن حيث الوصف، عمد الكاتب إلى تقنية الروائيين الواقعيين والطبيعيين في الإسهاب والتطويل والإطناب في الوصف والتصوير والتشخيص ، إذ خصص الكاتب صفحات طويلة لوصف الشخوص والأمكنة والأشياء والوسائل والطبيعة مستعملا في ذلك الأوصاف والنعوت والاستعارات والتشابيه والأحوال والصور البلاغية والتشكيل الفني البصري والذهني. ومن الأمكنة التي وصفها الكاتب منزل أسرته في مانشستر والدار الكبيرة في فاس والكُتاب ومدرسته الإنجليزية. كما التقط أثناء وصفه للوسائل الاختراع الجديد وهو القطار الحديدي الذي كان يكرهه الكاتب بسبب هيئته المخيفة وبشاعته المتقززة بالرعب وضجيجه المقيت. أما الشخصيات المرصودة بالوصف فهي كثيرة كأسرة آل باترنوس، وأساتذته الذين كانوا يدرسونه بفاس سواء أكان ذلك داخل الكُتاب أم في جامع القرويين أم في المدارس العصرية الفرنسية علاوة عن وصفه لجده وأفراد عائلته الصغيرة والكبيرة. ومن أغراض الوصف في روايته التصوير وتأطير الأحداث وتفسيرها مع تحديد سياقها الزمكاني ثم التزيين أوالتقبيح أو تبيان مكانة وهيئة الموصوف وبيان حاله
3- الخطاب السردي في الرواية:
تقوم هذه الرواية التي تتخذ شكلا أوطبيوغرافيا على فن السيرة وخاصية التذويت وسمة التذكر والاسترجاع كما تنبني على المنظور السردي الداخلي ، أي تستعمل الرؤية مع أو التبئير الداخلي من خلال تشغيل ضمير المتكلم . وهنا يتساوي الراوي والشخصية الرئيسية في المعرفة . ويعني هذا أن السارد يعرف في نفس الوقت ما يعرفه البطل الرئيس في الرواية. ومن هنا تتخذ الرواية طابعا منولوجيا قائما على المناجاة والحوار الداخلي والسرد الذاتي والمشاركة الداخلية في إنجاز الأحداث. والمقصود بهذه المشاركة أن الراوي يشارك الشخصية المحورية في إنجاز الوظائف السردية الأساسية و تحقيقها على مستوى البرنامج السردي سطحا وعمقا.
ومن أهم مميزات هذا المنظور أن السارد ينقل

تلخيص في الطفولة

Publié le 28/04/2009 à 12:00 par lamiae
تلخيص في الطفولة
الشخصات:البطل السارد
السمات النفسية:متوجس،خائف،يحس بالغربة،متأزم نفسيا جراء توالي النكبات،كثير
السؤال...
السمات الإجتماعية:نظرة سطحة لأشياء الساذجة،أحب انجلترا ثم أحب وطنه عند عودته كثيرالمرض ...
السمات الثقافية:كان كثير الإطلاع،تفوق وحقق نتائج جيدة في القرويين،كتب مقالا صحفيا وعمره 16سنة

تلخيص في الطفولة

Publié le 15/03/2009 à 12:00 par lamiae
تلخيص عام لرواية "في الطفولة " لعبد المجيد بنجلون المقررة في الدورة الثانية
هاهي :
تلخيص رواية في الطفولة
يفتتح عبد المجيد بن جلون روايته في الطفولة عن أيام ولادته وكيف شرع في الحياة ثم يروي لنا حكاية سفره إلى إنجلترا بمدينة منشستر بالضبط والرجوع إلى القاهرة في نهاية المطاف .
تروى لنا هذه الرواية قصة طفل بدأ حياته على أجواء باردة في إنجلترا وكهذا بدأ يندمج شيئا فشيئا مع هذه الأجواء الغامضة وفي إنجلير تعرف على عائلة باترنوس المتكونة من أربعة أفراد هم كالاتي :
1- جورجي
2- أندريه
3- أنجي
4- ميلي
فأصبحت البنت البكر ملذى لعبد المجيد بن جلون حيث ارتاح لها وحكى لها عن كل مشاكله و أسراره بسبب موت والدته المتشبتة بالقيم الإسلامية وفقدانه لها ولكن منشستر بروعتها وجمالها واخضرار حدائقها ونظافة شوارعها جعلته ينسى مشاكله وينصرف إلى اللهو واللعب بدون أن يفكر بأي شئ يحصل حوله وكانت سعادته وفرحته أكبر عندما كان يزور " بلاك بول" عن مدينة ملاهي لكن سرعان ما تحولت هذه الفرحة والسرور إلى خوف وحزن ومعانات كبيرة حيث رأى القطار السريع يسقط وتنهار سكته ويسقط منه الناس كالفراش المبتوت و لكن لم تدم عطلته فعاد إلى منشستر التي يطول فيها الشتاء البارد إلى درجة كبيرة جعلته يعتقد بأن الشمس لن تشرق فيها أبدا .
وبدأ الطفل يكبر مما جعل أبوه يدخله المدرسة رغم عنه لإجبارية التعليم في إنجلترليبتدأ حياة جديدة (الدراسة ) لكن المدرسة جعلته يشعر بأنه مقيد و محروم من قضاء النهار مع ميلي التي طالما يستمتع بالحديث معها و مرافقتها لما وجده فيها من حنان وطيبة قلب ونبل .
ولكن طيف الموت يلاحقه دوما حيث سلبه أمه في البداية قبل أن تلتحق بها أخته الصغيرة .
هذا الطفل الذي عاش في بيئة لا تنتمي إلى تراب الوطن فإذا به يعجز عن التواصل مع أهله لعدم إتقانه اللغة العربية ولم يشكل هذا حاجزا كبيرا لاسيما ما اندمج مع أهل بيئته فتعرف على أصدقاء جدد سيخوض معهم مغامرة الحياة فتحولت هذه الفرحة إلى مرض نفسي (موت أخته ثم ابنة عمه زهور ) التي شكلت له رمز العقد ولكنها كانت كراهيته وحسده هو السبب الذي قتل به المسكينة حيث تجاوز هذا المرض النفسي إلى المرض المادي الذي عانى منه طويلا لهشاشة بنيته الجسمي .
ثم الإنتقال إلى فاس "جامعة القروين" وبداية دخول غمارة تبصرّ في العلم والتأثر بأساتذتها المشكورين من طرف عبد المجيد بن جلون .
حيث سينغمس عبد المجيد في القراءة والإلمام بالأدب العربي وشعر أحمد شوقي الذي ترك فيه أثرا بالغا .
كما سيدخل هذا الشاب في متاهة الحب حيث سيغرم بابنة عمته ولكن سرعان ما سيتبدد هذا الشعور الجميل لأن ابنت عمه خطبت من طرف رجل.ثم يبدأ حنين هذا الشاب إلى مصر بلد الإبداع والشعراء المرموقين وهكذا انطلق في مسيرته الطويلة التي جعلت منه كاتبا مغربيا كبيرا اسمه "عبد المجيد بن جلون .

كلمات في الشفاعة

Publié le 08/03/2009 à 12:00 par lamiae


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فهذه كلمات في الشفاعة، والطيرة والتبرك، والتمائم.


أولاً: كلمات في الشفاعة

تعريف الشفاعة: الشفاعة في اللغة من الشفع، وهو ضد الوتر، لأن المشفوع صار شفعاً بالشفع.

وتعريفها عرفاً وشرعاً هو:

1- سؤال الشافع الخيرَ لغيره.

2- أو: توسط الشافع لغيره بجلب نفع أو دفع ضر، أو رفعه.

3- أو: هي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم.

أقسام الناس في الشفاعة: الناس في الشفاعة على ثلاثة أقسام:

1- قسم غلا في إثباتها: وهم النصارى المشركون، وغلاة الصوفية، والقبوريون، حيث جعلوا شفاعة من يعظمونه عند الله يوم القيامة كشفاعته في الدنيا، حيث اعتقدوا أن هؤلاء المعظمين يشفعون استقلالاً.

2- قسم أنكر الشفاعة: كالمعتزلة والخوارج؛ حيث أنكروا شفاعة النبي وغيره لأهل الكبائر، وقصروا الشفاعة على التائبين من المؤمنين، لأن إثبات الشفاعة للفساق ينافي مبدأ الوعيد في مذهبهم الباطل، فهم يرون وجوب إنفاذ الوعيد لمن استحقه، ولا يرون الشفاعة له لا من النبي ولا من غيره.

3- قسم توسط: وهم أهل السنة والجماعة؛ فلم ينفوا كل شفاعة، ولم يثبتوا كل شفاعة.

بل أثبتوا من الشفاعة ما دلّ عليه الدليل من الكتاب والسنة، ونفوا منها ما نفاه الدليل؛ فالشفاعة المثبتة عندهم هي التي تطلب من الله عز وجل وهي التي تكون للموحدين بعد إذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له؛ فلا تطلب من غير الله، ولا تكون إلا بعد إذنه ورضاه.

فهذه الشفاعة يثبتها أهل السنة بأنواعها، بما في ذلك الشفاعة لأهل الكبائر.

أما الشفاعة المنفية عند أهل السنة فهي التي نفاها الشرع، وهي التي تطلب من غير الله استقلالاً، ولم تتوافر فيها شروط الشفاعة.

نوعا الشفاعة: من خلال ما مضى يتبين لنا أن الشفاعة نوعان:

1- مثبتة: وهي التي توافرت فيها شروط الشفاعة.

2- منفية: وهي التي لم تتوافر فيها تلك الشروط.

شروط الشفاعة: للشفاعة المثبتة شرطان: وهما:

1- إذن الله للشافع، قال تعالى: مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ [البقرة:255].

2- رضاه عن المشفوع له: قال الله تعالى: وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى [الأنبياء:28]. وبعضهم يزيد شرطين وهما:

3- قدرة الشافع على الشفاعة، كما قال تعالى في حق الشافع الذي يطلب منه: وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [الزخرف:86].

فعلم أن طلبها من الأموات طلب ممن لا يملكها.

4- إسلام المشفوع له، قال تعالى: مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ [غافر:18]. والمراد بالظالمين هنا: الكافرون ويستثنى منهم أبو طالب.

وهذان الشرطان - في الحقيقة - يدخلان في الشرطين الأولين؛ فلا يَقْدر على الشفاعة إلا من أذن له الله، ولا يُشفع إلا لمسلم.

أنواع الشفاعة المثبتة:

قال الله تعالى: لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً [الزمر:44]. فهذه الآية تدل على أن للشفاعة أنواعاً متعددة، وفيما يلي ذكر تلك الأنواع:

1- الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها أولو العزم من الرسل، حتى تنتهي إلى النبي فيقول: { أنا لها }، حتى تهرع الخلائق إلى الأنبياء، ليشفعوا لهم عند ربهم، ليريحهم من مقامهم في الموقف، ويقضي بينهم.

وهذه الشفاعة خاصة بالنبي .

2- شفاعة النبي لأهل الجنة بدخولها، وهذه - أيضاً - خاصة بالنبي .

3- شفاعة النبي لعمه أبي طالب بأن يخفف عنه من عذاب النار، وهذه خاصة بالنبي .

4- الشفاعة لقوم من العصاة من أمة محمد قد استوجبوا النار، فيشفع لهم النبي ألا يدخلوها. وهذه للنبي ولغيره من الملائكة، والمؤمنين.

5- الشفاعة للعصاة من أهل التوحيد الذين يدخلون النار بذنوبهم بأن يخرجوا منها. وهذه للنبي وغيره.

6- الشفاعة لقوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم، ورفع درجاتهم. وهذه للنبي وغيره.

7- شفاعة الأفراط لوالديهم المؤمنين.

8- شفاعة الشهداء لذويهم من المؤمنين.

9- شفاعة المؤمنين بعضهم لبعض.


ثانياً: كلمات في الطيرة

الطيرة والتطير بمعنى واحد، والطيرة: هي التشاؤم من الشيء المرئي، أو المسموع، أو المعلوم.

سميت بذلك إما من الطير؛ لأن العرب كانت تزجر الطير، أي ترسلها، وتتفاءل أو تتشاءم في أصواتها، وممراتها.

وإما من الطيران، وذلك لأن الإنسان إذا سمع أو رأى ما يكره ـ كأنه بسبب ذلك.

العيافة: هي زجر الطير، وتنفيرها، وإرسالها، والتفاؤل أو التشاؤم بأسمائها، وأصواتها، وممراتها، فعن العيافة يكون الفأل، أو الطيرة.

الفأل يقوي العزائم، ويحض على البُغية، ويفتح أبواب الخير.

والطيرة تكسر النية، وتصد عن الوجهة، وتفتح أبواب الشر، وهذا من الفروق بينهما.

جاء الإسلام ينفي الطيرة، وتحريمها، وبيان ضررها، وبيان أنها من صنيع أعداء الرسل.

جاء الإسلام بالوقاية والعلاج من الطيرة، وذلك بإحسان الظن بالله، وصدق التوكل عليه، وترك الالتفات إلى الطيرة.

حد الطيرة المنهي عنها أنها: ما أمضى الإنسان، أو ردّه.

الطيرة شرك بالربوبية؛ لما فيها من اعتقاد جلب النفع، ودفع الضر، وشرك بالألوهية؛ لما فيها من التعلق بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.

الطيرة كانت معروفة عند العرب، وكانوا مختلفين في مذاهبها ومراتبها؛ لأنها كانت خواطر وحدوساً وتخمينات لا أصل لها.

كانت العرب تتطير بأشياء كثيرة؛ فكانت تتطير بالعطاس وبالغراب، وبالوانح، والبوارح، وبالصرد، وبالثور المكسور القرن، وببعض الأسماء، وذوي العاهات، وبعض الأيام، والشهور، وكذلك يقع التطير بالأرقام، والأحوال، والمعاني والأماكن.

من العرب من أنكر الطيرة بعقله، ونفى تأثيرها بنظره، وذمّ من اغترّ بها، واعتمد عليها، وتوهم تأثيرها. هناك وقائع تذكر، وتدل على وقوع الطيرة.

وتوجيه ذلك أنه لا ينكر موافقة القضاء لهذه الأسباب؛ لأن البلاء قد يكون موكلاً بالمنطق، ولأن الطيرة على من تطير، والله عز وجل نصب لها أسباباً تدفعها من التوكل عليه، وإحسان الظن به، وإعراض القلب عن غيره.

ثم إن أكثر ما يُتطيّر به لا يقع، ولكن الناس ينقلون ما صح وما وقع، ويعنون به، فيُرى كثيراً مع أن الكاذب أكثر من أن ينقل.

الطيرة تضر من أشفق منها، وخاف وأتبعها نفسها، وأكثر العناية بها، أما من لم يبال بها فلا تضره شيئاً، ولا سيما إذا قال عند رؤية ما يتطير به، أو سماعه: { اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك، اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يذهب بالسيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك }.

المتطير إنسان ضيق الصدر، مغلق النفس، فاتر الهمة، ثقيل الظل، كسول، متبلد.

وهو جبان رعديد، يشتد فزعه من الحوادث التافهة الحقيرة، ويغضب أشد الغضب لأدنى تصرف لا يروقه. والمتطير يعيش في عالم الأحلام، والأوهام، والخيال، ويشعر دائماً بالخيبة، والخسارة، والخذلان.

المتفائل واسع النظرة، فسيح الصدر، عالي الهمة، موفور النشاط.

وهو - أيضاً - أقدر على الجد، وحسن الإنتاج، ومقابلة الصعاب من الرجل المتشائم، المنقبض الصدر. والمتفائل ليس سعيداً بنفسه وحسب، بل يسعد به من حوله.

والمتفائل جدير بتحمل المسؤولية، ومواجهة الشدائد، والإتيان بعظائم الأمور.


ثالثاً: كلمات في التبرك

التبرك هو طلب البركة من الزيادة في الخير والأجر، وكلّ ما يحتاجه العبد في دينه ودنياه، بسبب ذات مباركة، أو زمان مبارك، وتكون هذه البركة قد ثبتت ثبوتاً شرعياً، وثبتت الكيفية التي تنال بها عن النبي .

قواعد عامة في التبرك:

1- أن البركة كلها من الله، كما أن الرزق، والنصر، والعافية من الله؛ فلا تطلب إلا من الله، وطلبها كم غيره شرك.

2- أن ما ورد شرعاً أن فيه بركة من الأعيان، والأقوال، والأفعال إنما هو سبب للبركة، وليس مصدرها.

3- أن الذي يدل على وجود البركة من عدمها بسبب شيء أو في شيء إنما هو الدليل الشرعي فحسب.

نماذج للتبرك المشروع:

1- التبرك بذات النبي وآثاره.

2- التبرك بالأفعال والأقوال، والهيئات المشروعة: فإذا جاء المسلم بها ملتمساً الخير بسببها، متبعاً السنة بفعلها - حصل له من الخير والبركة بقدر نيته واجتهاده، ومن ذلك ذكر الله، وقراءة القرآن، والاجتماع على الذكر، والتقدم في ساحات الوغى جهاداً في سبيل الله، ومن ذلك الاجتماع على الطعام، والأكل من جوانب القصعة، ولعق الأصابع بعد الانتهاء من الطعام.

3- التبرك المشروع بالأمكنة، كالتبرك بالمساجد عموماً، وبالمسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى ومسجد قباء خصوصاً، فلهذه المساجد مزيّة على غيرها. والتبرك بالمساجد كالتبرك في غيرها لا بد فيه من الإخلاص والمتابعة، فمما تحصل به البركة في المساجد الاعتكاف، والصلاة، والذكر، وغير ذلك.

ومن الأمكنة المباركة أيضاً: مكة، والمدينة، والشام.

4- التبرك بالأزمنة: مثل رمضان، وليلة القدر، وثلث الليل الأخير، والجمعة، والاثنين والخميس، وعشر ذي الحجة.

5- التبرك بالمطعومات وما في حكمها: كالتبرك بزيت الزيتون، واللبن، والتمر، والحبة السوداء، والكمأة، وأكلة السَّحَر، وكالعسل، وماء زمزم، ويلحق بما سبق: الخيل، والغنم؛ ففي تربيتها بركة.

وكل ما مضى وردت به الأدلة الشرعية، والمقام لا يتسع لبسطها.

6- وبالجملة فأعظم سبب للبركات هو الإيمان والتقوى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ [الأعراف:96].

التبرك الممنوع:

هو ما لم يرد فيه نص، أو ما ورد النص في النهي عن التبرك فيه، كالتبرك بالطواف بالقبور، ودعاء الأموات والغائبين، وكالتبرك بالأشجار، والأحجار، والغيران، وغيرها، وكالتبرك بذوات العلماء والصالحين، فإن هذا لا يجوز، وإنما تلتمس البركة بأخذ العلم عنهم، وبالاستفادة من سمتهم وهديهم.


رابعاً: كلمات في التمائم

تعريفها: التمائم جمع تميمة، وهي ما يُعَلّق على الأعناق أو المراكب أو البيوت، أو غيرها، لجلب نفع، أو دفع ضر، أو رفعه، سواء كانت من القرآن، أو الخيوط، أو الخرز، أو الحصى، أو غيرها.

أسماؤها الأخرى: للتمائم أسماء أخرى منها:

1- الحروز. 2- الحجب. 3- التعاليق. 4- الودع.

تحريمها: التمائم محرمة بالكتاب والسنة، قال تعالى: وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ [الأنعام:17].

وقال : { من تعلق تميمة فلا أتمّ الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له } [رواه أحمد، والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي].

أسباب تحريمها:

1- لما فيها من تعلق القلب بغير الله.

2- لأنها ليست سبباً شرعياً ولا قدرياً، واعتقاد أنها سبب تشريع مع الله، ومنازعة له في خلقه وأمره.

3- أنها تفتح على العبد باب الخرافة، وتقوده إلى الشرك.

4- أنها سبب للخذلان؛ لأن من تعلق شيئاً وُكل إليه.

هل التمائم من الشرك الأصغر أو من الأكبر؟

الجواب كما يلي:

1- إذا كانت التميمة صنماً، أو رقية شركية، أو صليباً - فهذا شرك أكبر بلا ريب.

2- إذا كانت من الخيوط، أو الخرز، أو نحوهما، واعتمد عليها العبد اعتماداً كلياً، وقام بقلبه أنها تؤثر بنفسها استقلالاً - فهذا أيضاً شرك أكبر.

3- إذا كان من الخيوط، أو الخرز، ونحوهما، واعتقد أنها مجرد سبب، ولم يعتمد عليها اعتماداً كلياً - فهذا شرك أصغر.

حكم المعلق إذا كان من القرآن أو الأدعية النبوية:

الصحيح أنه لا يجوز للأسباب التالية:

1- سداً للذرائع الموصلة للشرك.

2- لعموم النهي في التمائم.

3- لأنه قد يفضي إلى امتهان القرآن والأدعية النبوية، وذلك بالدخول بها في الخلاء، وبتعريضها للأوساخ.

4- لأنه ذريعة للدجالين؛ كي يكتبوا آية أو سورة أو بسملة، ثم يضعوا تحتها طلاسم شيطانية واستغاثات شركية.

5- لأنه قد يكون مدعاة لهجر القرآن، والدعاء؛ اكتفاءاً بما عُلِّق.

نماذج للتمائم الموجودة:

1- ما يُعّلق على الأطفال خشية العين.

2- ما تُعلّقه بعض النساء، أو تضعه في غرفتها، أو تحت وسادتها، لاتقاء العين، أو للحفظ من الأذى أو لجلب محبة الزوج، ونحو ذلك.

3- ما يعرف بدبلة الخطوبة، فزيادة على أنها مأخوذة من النصارى - فهي أيضاً - ذريعة للشرك؛ لأنه قد يعتقد أنها هي التي تجمع قلبي الزوجين.

4- ما يعلق على السيارات من رسوم، أو خرز، أو غير ذلك، لدفع العين.

5- ما يعرف بالدنبوشي عند لاعبي الكرة؛ حيث يضعون على سواعدهم لفة معيّنة، أو يعلقونها على الشباك، وربما كان المعلق مشتملاً على آيات قرآنية توضع تحت حذاء اللاعبين؛ زعماً منهم أن ذلك يجلب الفوز! كل ذلك من الأمور الشركية المحرمة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

[ رجوع إلى قسم: العقيدة ]




المطويات المتوفرة: 508 1.0714

الشفاعة

Publié le 08/03/2009 à 12:00 par lamiae














العلامة الشيخ جعفر السبحاني

للشفاعة أصل واحد يدل على مقارنة الشيئين من ذلك الشفع, خلاف الوتر, تقول كان فردا فشفعته والمراد من الشفاعة في مصطلح المتكلمين هو أن تصل رحمته سبحانه ومغفرته إلى عباده من طريق أوليائه وصفوة عباده, ووزان الشفاعة في كونها سببا لإفاضة رحمته تعالى على العباد وزان الدعاء في ذلك, يقول سبحانه: (ولو أنهم إذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما)(النساء: 64).

وتتضح هذه الحقيقة إذا وقفنا على أن الدعاء بقول مطلق, وبخاصة دعاء الصالحين, من المؤثرات الواقعة في سلسلة نظام الأسباب والمسببات الكونية, وعلى هذا ترجع الشفاعة المصطلحة إلى الشفاعة التكوينية بمعنى تأثير دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) في جلب المغفرة الإلهية إلى العباد.

الشفاعة في الكتاب والسنة

قد ورد ذكر الشفاعة في الكتاب الحكيم في سور مختلفة لمناسبات شتى كما وقعت مورد اهتمام بليغ في الحديث النبوي وأحاديث العترة الطاهرة, والآيات القرآنية في هذا المجال على أصناف:

الصنف الأول: ما ينفي الشفاعة في بادئ الأمر, كقوله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون)(البقرة: 254).

الصنف الثاني: ما ينفي شمول الشفاعة للكفار, يقول سبحانه - حاكيا عن الكفار -: (وكنا نكذب بيوم الدين* حتى أتانا اليقين* فما تنفعهم شفاعة الشافعين)(المدثر: 46-48).

الصنف الثالث: ما ينفي صلاحية الأصنام للشفاعة, يقول سبحانه: (وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون)(الأنعام: 94).

الصنف الرابع: ما ينفي الشفاعة عن غيره تعالى, يقول سبحانه: (وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون)(الأنعام: 51).

الصنف الخامس: ما يثبت الشفاعة لغيره تعالى بإذنه, يقول سبحانه: (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا)(طه: 109).

الصنف السادس: ما يبين من تناله شفاعة الشافعين, يقول سبحانه: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون)(الأنبياء: 28).

ويقول أيضا:

(وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى)( النجم: 26).

هذه نظرة إجمالية إلى آيات الشفاعة, وأما السنة فمن لاحظ الصحاح والمسانيد والجوامع الحديثية يقف على مجموعة كبيرة من الأحاديث الواردة في الشفاعة توجب الإذعان بأنها من الأصول المسلمة في الشريعة الإسلامية, وإليك نماذج منها:

1- قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (لكل نبي دعوة مستجابة, فتعجل كل نبي دعوته, واني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي, وهي نائلة من مات منهم لا يشرك بالله شيئا)(صحيح البخاري: 8/ 33و9/ 170, صحيح مسلم: 1/ 170).

2- وقال (صلى الله عليه وآله): (أعطيت خمسا وأعطيت الشفاعة, فادخرتها لأمتي, فهي لمن لا يشرك بالله)(صحيح البخاري: 1/ 42 و119, مسند أحمد: 1/ 301).

3- وقال (صلى الله عليه وآله): (إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)(من لا يحضره الفقيه: 3/ 376).

4- وقال الإمام علي (عليه السلام): (ثلاثة يشفعون إلى الله عز وجل فيشفعون: الأنبياء, ثم العلماء, ثم الشهداء)(الخصال, للصدوق: باب الثلاثة, الحديث169).

5- وقال الإمام زين العابدين (عليه السلام): (اللهم صل على محمد وآل محمد, وشرف بنيانه, وعظم برهانه, وثقل ميزانه, وتقبل شفاعته)(الصحيفة السجادية, الدعاء: 42. ومن أراد التبسط فليرجع إلى (مفاهيم القرآن): 4/ 287- 311).

الشفاعة المطلقة والمحدودة

تتصور الشفاعة بوجهين:

1- المطلقة: بأن يستفيد العاصي من الشفاعة يوم القيامة وإن فعل ما فعل, وهذا مرفوض في منطق العقل والوحي.

2- المحدودة: وهي التي تكون مشروطة بأمور في المشفوع له, ومجمل تلك الشروط أن لا يقطع الإنسان جميع علاقاته العبودية مع الله ووشائجه الروحية مع الشافعين, وهذا هو الذي مقبول عند العقل والوحي.

وبذلك يتضح الجواب عما يعترض على الشفاعة من كونها توجب الجرأة وتحيي روح التمرد في العصاة والمجرمين, فان ذلك من لوازم الشفاعة المطلقة المرفوضة, لا المحدودة المقبولة.

والغرض من تشريع الشفاعة هو الغرض من تشريع التوبة التي اتفقت الأمة على صحتها, وهو منع المذنبين عن القنوط من رحمة الله وبعثهم نحو الابتهال والتضرع إلى الله رجاء شمول رحمته إليهم, فإن المجرم لو اعتقد بأن عصيانه لا يغفر قط, فلا شك أنه يتمادى في اقتراف السيئات باعتقاد أن ترك العصيان لا ينفعه في شيء, وهذا بخلاف ما إذا أيقن بأن رجوعه عن المعصية يغير مصيره في الآخرة, فإنه يبعثه إلى ترك العصيان والرجوع إلى الطاعة.

وكذلك الحال في الشفاعة, فإذا اعتقد العاصي بأن أولياء الله قد يشفعون في حقه إذا لم يهتك الستر ولم يبلغ إلى الحد الذي يحرم من الشفاعة, فعند ذلك ربما يحاول تطبيق حياته على شرائط الشفاعة حتى لا يحرمها.

شرائط شمول الشفاعة

قد تعرفت على أن الشفاعة المشروعة هي الشفاعة المحدودة بشروط, وقد عرفت مجمل تلك الشروط, وينبغي لنا أن نذكر بعض تلك الشروط تفصيلا على ما ورد في الروايات:

1- منها عدم الإشرال بالله تعالى: وقد تقدم ذلك فيما نقلناه من أحاديث الشفاعة.

2- الإخلاص في الشهادة بالتوحيد: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصا, يصدق قلبه لسانه, ولسانه قلبه)(صحيح البخاري: 1/ 36, مسند أحمد: 2/ 307 و518).

3- عدم كونه ناصبيا: قال الإمام الصادق (عليه السلام): (إن المؤمن ليشفع لحميمه إلا أن يكون ناصبا, ولو أن ناصبا شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا)(ثواب الأعمال للصدوق: 251).

4- عدم الاستخفاف بالصلاة: قال الإمام الكاظم (عليه السلام): (إنه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة)(الكافي: 3/ 270, 6/ 401).

5- عدم التكذيب بشفاعة النبي (صلى الله عليه وآله): قال الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام): (قال أمير المؤمنين (عليه السلام)): (من كذب بشفاعة رسول الله لم تنله)(عيون أخبار الرضا: 2/ 66).

ما هو أثر الشفاعة؟

إن الشفاعة عند الأمم, مرفوضها ومقبولها يراد منها حط الذنوب ورفع العقاب, وهي كذلك عند الإسلام كما يوضحه قوله (صلى الله عليه وآله): (ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)(سنن أبي داود: 2/ 537, صحيح الترمذي: 4/ 45).

ولكن المعتزلة ذهبت إلى أن أثرها ينحصر في رفع الدرجة وزيادة الثواب, فهي تختص بأهل الطاعة, وما هذا التأويل في آيات الشفاعة إلا لأجل موقف مسبق لهم في مرتكب الكبيرة, حيث حكموا بخلوده في النار إذا مات بلا توبة, فلما رأوا أن القول بالشفاعة التي أثرها هو إسقاط العقاب, ينافي ذلك المبنى, أولوا آيات الله فقالوا إن أثر الشفاعة إنما هو زيادة الثواب وخالفوا في ذلك جميع المسملين.

قال الشيخ المفيد: (اتفقت الإمامية على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يشفع يوم القيامة لجماعة من مرتكبي الكبائر من أمته, وأن أمير المؤمنين (عليه السلام) يشفع في أصحاب الذنوب من شيعته, وأن أئمة آل محمد (صلى الله عليه وآله) يشفعون كذلك وينجي الله بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين, ووافقهم على شفاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) المرجئة سوى ابن شبيب, وجماعة من أصحاب الحديث, وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك وزعمت أن شفاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) للمطيعين دون العاصين وأنه لا يشفع في مستحق العقاب من الخلق أجمعين)(أوائل المقالات: 54, الطبعة الثانية).

وقال أبو حفص النسفي: (والشفاعة ثابتة للرسل والأخيار في حق اهل الكبائر بالمستفيض من الأخبار)(شرح العقائد النسفية: 147. ولاحظ أنوار التنزيل للبيضاوي: 1/ 152, ومفاتيح الغيب للرازي: 3/ 56, ومجموعة الرسائل الكبرى, لابن تيمية: 1/ 403, وتفسير ابن كثير: 1/ 309).

هل يجوز طلب الشفاعة؟

ذهب ابن تيمية, وتبعه محمد بن عبد الوهاب - مخالفين الأمة الإسلامية جمعاء - إلى أنه لا يجوز طلب الشفاعة من الأولياء في هذه النشأة ولا يجوز للمؤمن أن يقول: (يا رسول الله اشفع لي يوم القيامة).

وأنما يجوز له أن يقول: (اللهم شفع نبينا محمدا فينا يوم القيامة).

واستدلا على ذلك بوجوه تالية:

1- أنه من أقسام الشرك, أي الشرك بالعبادة, والقائل بهذا الكلام يعبد الولي (الهدية السنية: 42).

والجواب عنه ظاهر, بما قدمناه في حقيقة الشرك في العبادة, وهي أن يكون الخضوع والتذلل لغيره تعالى باعتقاد أنه إله أو رب, أو أنه مفوض إليه فعل الخالق وتدبيره وشؤونه, لا مطلق الخضوع والتذلل.

2- أن طلب الشفاعة من النبي يشبه عمل عبدة الأصنام في طلبهم الشفاعة من آلهتهم الكاذبة, يقول سبحانه: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله)(يونس: 18).

وعلى ذلك فالاستشفاع من غيره سبحانه عبادة لهذا الغير(كشف الشبهات لمحمد بن عبد الوهاب: 6).

ويرده أن المعيار في القضاء ليس هو التشابه الصوري بل المعيار هو البواطن والعزائم, وإلا لوجب أن يكون السعي بين الصفا والمروة والطواف حول البيت شركا, لقيام المشركين به في الجاهلية, وهؤلاء المشركون كانوا يطلبون الشفاعة من الأوثان باعتقاد أنها آلهة أو أشياء فوض إليها افعال الله سبحانه من المغفرة والشفاعة.

وأين هذا ممن طلب الشفاعة من الأنبياء والأولياء بما أنهم عباد الله الصالحون, فعطف هذا على ذلك جور في القضاء وعناد في الاستدلال.

3- ان طلب الشفاعة من الغير دعاء له ودعاء غيره سبحانه حرام, يقول سبحانه: (فلا تدعوا مع الله أحدا)(الجن: 18).

ويرده أن مطلق دعاء الغير ليس محرما وهو واضح, وإنما الحرام منه ما يكون عبادة له بأن يعتقد الألوهية والربوبية في المدعو, والآية ناظرة إلى هذا القسم بقرينة قوله: (مع الله) أي بأن يكون دعاء الغير على وزان دعائه تعالى وفي مرتبته, ويدل عليه قوله سبحانه - حاكيا قولهم يوم القيامة-: (تالله إن كنا لفي ضلال مبين* إذ نسويكم برب العالمين)(الشعراء: 97- 98).

4- إن طلب الشفاعة من الميت أمر باطل.

ويرده ان الإشكال ناجم من عدم التعرف على مقام الأولياء في كتاب الله الحكيم, والقرآن يصرح بحياة جموع كثيرة من الشهداء, وغيرهم, ولو لم يكن للنبي (صلى الله عليه وآله) حياة فما معنى التسليم عليه في كل صباح ومساء وفي كل صلاة: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)؟!

والمؤمنون لا يطلبون الشفاعة من أجساد الصالحين وأبدانهم, بل يطلبونها من أرواحهم المقدسة الحية عند الله سبحانه, بأبدان برزخية.






لرواية العربية

Publié le 01/03/2009 à 12:00 par lamiae
الرواية نوع من انواع سرد القصص، تحتوي على العديد من الشخصيات لكل منها اختلاجاتها وتداخلاتها وانفعالاتها الخاصة، وتعتبر الروايات من أجمل انواع الأدب النثري. تمثل النوع الأحدث بين أنواع القصة، والأكثر تطوراً وتغييراً في الشكل والمضمون بحكم حداثته ووما لهُ صِلة بالرواية أو ما شبيه بها كفن السيرة وفن المقامةوإنْ كانا يعدان أساساً واحداً من الأسس التي قامت عليها الرواية العربية اليوم ذلك إنَّ ما احتواه هذا الفن من قواعد فنية يرجع إلى عهد قريب حين تعرف العرب هذا النوع الأدبي وأصوله كما ظهر مع بدء القرن الماضي إذ ترجم الكثير من القصص والروايات العالمية من الشرق والغرب.

تتناول الرواية مشكلات الحياة ومواقف الإنسان منها في ظل التطور الحضاري السريع الذي شهده المجتمع الإنساني خلال هذا القرن.

لقد شهد أوائل القرن العشرين محاولات بسيطة في كتابة الرواية العربية عالجت موضوعات تاريخية واجتماعية وعاطفية، بأسلوب تقريري مباشر. توخّت تسلية القارئ وتعليمه ثم تبعت ذلك محاولات فنية جادة في كتابة الرواية. منها:

1. رواية (زينب) سنة 1914 للدكتور محمد حسين هيكل.
2. رواية (دعاء الكروان) للدكتور طه حسين.
3. رواية (سارة) لعباس محمود العقاد.
4. رواية (إبراهيم الكاتب) تأليف إبراهيم عبد القادر المازني، وغيرها في العراق وسوريا ولبنان.
5. وتعد رواية (جلال خالد) للقاص العراقي محمود أحمد السيد التي اصدرها عام 1928م من أولى المحاولات الناجحة في كتابة الرواية الفنية في العراق.وظلت وتائر تطور الرواية في الوطن العربي مستمرة لتصل في النصف الثاني من القرن العشرين إلى المستوى الذي جعل بعضها يقف مع أفضل الأعمال الروائية العالمية، وبرز في كتابتها أكثر من واحد من الروائيين العرب الذين طبقت شهرتهم أنحاء كثيرة من العالم وترجمت أعمالهم إلى لغات عديدة منهم: توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويوسف أدريس.
محتويات [إخفاء]
1 عناصر الرواية
2 انواع الروايات
3 مدارس ادبية
4 روايات حديثة



[عدل] عناصر الرواية
الراوي
لكل رواية لابد من راوي والرواة أنواع راوي حيادي غير مرئي حيث يكون هذا الراوي عادة ملم بكل اطراف الرواية وبشخصياتها ومايدور في عالمها الداخلي والخارجي مثلا رواية بين القصرين لنجيب محفوظ لا يظهر الراوي

راوية يروي عن نفسة في هذا النوع من الاعمال عادة يخبر الراوي عن مشاعرة واراءة ولا يستطيع الاخبار عن مشاعر الاخرين في العمل نظرا لانه لا يعرفها
راوية يظهر في العمل كأحد الشخصيات التي تشهد على احداث معينة
الحادثة والزمن
الحبكة
الشخصيات القصصية
الفكرة
الحوار
عالم الرواية
الأسلوب الفني
الخيال
الصراع الأدبي
الدافع
أمور سردية خاصة

[عدل] انواع الروايات
رواية غرامية
رواية اجتماعية
رواية تاريخية
رواية فانتازية
أدب بوليسي
سيرة شخصية ذاتية

[عدل] مدارس ادبية
كلاسيكية
واقعية

[عدل] روايات حديثة
شهدت الساحة العربية في السنوات الأخيرة إعادة بعث للرواية و قد تميز عدد من هذه الروايات و لاقت رواجا كبيرا في وسط القراء. من هذه الروايات:

رواية عمارة يعقوبيان لعلاء الأسواني
رواية شيكاجو لعلاء الأسواني
ثلاثية أحلام مستغانمي: ذاكرة الجسد، فوضى الحواس، وعابر سرير
رواية حكومة الظل لمنذر القباني
رواية مدن تأكل العشب لعبده خال
رواية التلصص لمؤلفها لصنع الله إبراهيم
رواية الحزام للمؤلف أحمد أبودهمان
رواية سعار لبثينة العيسى
رواية الباخرة كليوباترا لمحمد معروف
روايات أردنية مثيرة حديثة لكتاب مغمورين :حرمتان ومحرم: -صبحي فحماوي-ذاكرة الجسد:د.عفاف بطاينة-هيت لك:وداد الحوراني-وهن العظم مني:محمد العمري-روعة الاليف:بركات-هاوية الجنون: يحيى حباشنة-بنات السكن:د.عدنان طوباسي

الرواية العربية

Publié le 01/03/2009 à 12:00 par lamiae
الرواية نوع من انواع سرد القصص، تحتوي على العديد من الشخصيات لكل منها اختلاجاتها وتداخلاتها وانفعالاتها الخاصة، وتعتبر الروايات من أجمل انواع الأدب النثري. تمثل النوع الأحدث بين أنواع القصة، [SIZE=14]والأكثر تطوراً وتغييراً في الشكل والمضمون بحكم حداثته ووما لهُ صِلة بالرواية أو ما شبيه بها كفن السيرة وفن المقامةوإنْ كانا يعدان أساساً واحداً من الأسس التي قامت عليها الرواية العربية اليوم ذلك إنَّ ما احتواه هذا الفن من قواعد فنية يرجع إلى عهد قريب حين تعرف العرب هذا النوع الأدبي وأصوله كما ظهر مع بدء القرن الماضي إذ ترجم الكثير من القصص والروايات العالمية من الشرق والغرب.

تتناول الرواية مشكلات الحياة ومواقف الإنسان منها في ظل التطور الحضاري السريع الذي شهده المجتمع الإنساني خلال هذا القرن.

لقد شهد أوائل القرن العشرين محاولات بسيطة في كتابة الرواية العربية عالجت موضوعات تاريخية واجتماعية وعاطفية، بأسلوب تقريري مباشر. توخّت تسلية القارئ وتعليمه ثم تبعت ذلك محاولات فنية جادة في كتابة الرواية. منها:

1. رواية (زينب) سنة 1914 للدكتور محمد حسين هيكل.
2. رواية (دعاء الكروان) للدكتور طه حسين.
3. رواية (سارة) لعباس محمود العقاد.
4. رواية (إبراهيم الكاتب) تأليف إبراهيم عبد القادر المازني، وغيرها في العراق وسوريا ولبنان.
5. وتعد رواية (جلال خالد) للقاص العراقي محمود أحمد السيد التي اصدرها عام 1928م من أولى المحاولات الناجحة في كتابة الرواية الفنية في العراق.وظلت وتائر تطور الرواية في الوطن العربي مستمرة لتصل في النصف الثاني من القرن العشرين إلى المستوى الذي جعل بعضها يقف مع أفضل الأعمال الروائية العالمية، وبرز في كتابتها أكثر من واحد من الروائيين العرب الذين طبقت شهرتهم أنحاء كثيرة من العالم وترجمت أعمالهم إلى لغات عديدة منهم: توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويوسف أدريس.
[/SIZE]

دروس للمساعدة

Publié le 25/02/2009 à 12:00 par lamiae
ما تم تقديمه كان بهدف تسهيل عملية الفهم و الاستيعاب.
حظا موفقا لمن وجد في ما تقدم ما يريد.و للمقبلين علي الباكالوريا السنة المقبلة ان شاء الله.

دروس للمساعدة

Publié le 25/02/2009 à 12:00 par lamiae
ما تم تقديمه كان بهدف تسهيل عملية الفهم و الاستيعاب.
حظا موفقا لمن وجد في ما تقدم ما يريد.و للمقبلين علي الباكالوريا السنة المقبلة ان شاء الله.
1 2 3 4 | >>> | Dernière page